تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
160
جواهر الأصول
الجهة الرابعة في التعبّدي والتوصّلي وفيها بيان مقتضى الأصل عند الشكّ في التعبّدي والتوصّلي . ولتوضيح المثال في ذلك نقدّم أُموراً : الأمر الأوّل : في أقسام الواجبات والمستحبّات منها : ما يترتّب عليه غرض البعث بمجرّد حصوله - بأيّ نحو حصل - ويسقط الأمر كيف ما اتّفق ، ولو لم يقصد العنوان ، فضلاً عن قصد التعبّد والتقرّب . وذلك كغَسل الثوب النجس ؛ فإنّ الأمر به لأجل تحقّق الغسل والطهارة ، وإن لم يقصد الأمر والعنوان . ومنها : ما يعتبر في تحقّقه قصد العنوان فقط ، من دون احتياج له في تحقّقه إلى قصد التقرّب والتعبّد . وذلك مثل ردّ السلام ؛ فإنّ سقوط التكليف بردّ السلام بما إذا قصد هو له سلام عليكم - مثلاً - ردّ السلام ، وإلاّ فإذا لم يقصد شيئاً أو قصد السلام ابتداءً لا يسقط التكليف ؛ بل يكون آثماً لو اكتفى به إذا أخّر ردّه . بل إذا قصد السلام ابتداءً يجب على كلّ منهما ردّ السلام . ومن هذا القسم النكاح إذا وجب أو استحبّ ؛ لأنّ الموجب إذا لم يقصد بقوله : أنكحت المرأة . . . إيجاد عنوان النكاح والزوجية لا يكاد يتحقّق النكاح والزوجية بمجرّد التلفّظ بذلك ، ولا يكون ممتثلاً . ومنها : ما يعتبر فيه - مضافاً إلى قصد العنوان - قصد التقرّب ، من دون أن يعدّ العمل عبادة . كأداء الخمس والزكاة ونحوهما ؛ فإنّه لا يحصل الامتثال بأداء الخمس